الشهيد الثاني

55

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

المالك على ماله وصيرورته بيده على هذا الوجه لا يوجب البراءة ، لأن التسليم غير تام فإن التسليم التام تسليمه على أنه ملكه يتصرف فيه كتصرف الملاك ، وهنا ليس كذلك ، بل اعتقد أنه للغاصب وأنه أباحه إتلافه بالضيافة ، وقد يتصرف بعض الناس فيها بما لا يتصرفون في أموالهم كما لا يخفى . وكذا الحكم ( 1 ) في غير الشاة من الأطعمة ، والأعيان المنتفع بها كاللباس ( ولو أطعمها غير صاحبها ) في حالة كون الآكل ( جاهلا ضمن المالك ) قيمتها ( من شاء ) من الآكل ، والغاصب ، لترتب الأيدي كما سلف ( 2 ) ( والقرار ) أي قرار الضمان ( على الغاصب ) ، لغروره للآكل بإباحته الطعام مجانا مع أن يده ظاهرة في الملك وقد ظهر خلافه . ( ولو مزج ) الغاصب ( المغصوب بغيره ) ، أو امتزج في يده بغير اختيار ( كلف قسمته ( 3 ) ) بتمييزه ( إن أمكن ) التمييز ( وإن شق ) كما لو خلط الحنطة بالشعير ، أو الحمراء بالصفراء لوجوب رد العين حيث